العجلوني

383

كشف الخفاء

إنها أكبر الكبائر وأم الفواحش ، وللعسكري عن أم أيمن مرفوعا إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر ، وله أيضا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أشرك بالله شيئا ، وأن أصل رحمي إن قطعت ، وأن لا أشرب خمرا فإنها مفتاح كل شر ، ورواه النسائي والديلمي عن عقبة بن عامر بلفظ الخمر جماع الإثم ، وذكره رزين عن حذيفة بلفظ الخمر جماع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان وحب الدنيا رأس كل خطيئة ، قال المنذري ولم أره في شئ من أصوله عن حذيفة وشواهد هذا المعنى كثيرة ، وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء وآخرون ، ورواه في الجامع الصغير للطبراني عن الأوسط عن ابن عمرو بلفظ الخمر أم الخبائث ، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية . 1226 - ( الخمول نعمة وكل يأباها ) ليس بحديث وإنما هو عن بعض السلف ثم ثبت معناه عند أحمد ومسلم عن سعد مرفوعا : إن الله يحب العبد التقي الغنى الخفي ، وسيأتي في " خير الذكر " قال القاري وكذا حديث الخمول راحة ، والشهرة آفة من كلام بعض المشايخ انتهى ، وقال ابن الغرس وقد رأيت في بعض التعاليق زيادة والشهرة نقمة ، وكل يتوخاها ، وقد جاء السنة وفي كلام السلف ما يدل لهذه الزيادة أيضا حتى أن إبراهيم بن أدهم كان يتحرى الخفاء ويهرب من الشهرة ، ومن كلامه حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا ، ولم يصدق الله في أعماله من أحب الشهرة . 1227 - ( خيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم ، وشرار قرائكم الذين يحبون أمراءكم ) رواه أبو نعيم عن قتادة من قوله ، ويقرب من هذا قول بعضهم إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير ، وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الفقير وبئس الأمير . 1228 - ( خيار أمتي أحداؤها - وفي لفظ أحداؤهم إذا غضبوا رجعوا )